إنجاز-يوسف الصمادي.
يواصل المشروع التدريبي “أردننا في عيوننا.. من الهواية إلى الاحتراف” تنقله بين محافظات المملكة مع استعداده لإطلاق محطته الرابعة في محافظة جرش الأحد المقبل وسط تسجيل 92 شخصًا للمشاركة في البرنامج.
ويجمع المشروع الذي تنفذه وزارة الثقافة بين التدريب المتخصص والتطبيق الميداني بهدف تطوير مهارات هواة التصوير وتوظيف الصورة في توثيق المكان والإنسان والموروث من خلال عدسات شباب المحافظات.
وقال مدير ثقافة جرش الدكتور عقلة القادري إن احتضان المحافظة للمشروع يتيح أمام المواهب الشابة مساحة لتطوير قدراتها والاستفادة من برامج ثقافية متخصصة تجمع بين المعرفة والتطبيق وتسهم في اكتشاف طاقات جديدة في مجال التصوير وصناعة المحتوى البصري.
وأضاف أن ما تتميز به جرش من تنوع أثري وتراثي وطبيعي يمنح المشاركين مادة غنية للتطبيق الميداني ويوفر فرصة لتقديم المحافظة بصريًا من زوايا مختلفة تعكس تفاصيل المكان وخصوصيته الثقافية وتعزز دور الشباب في توثيقها والتعريف بها.
وقال صاحب فكرة المشروع والمشرف عليه المصور الفوتوغرافي سامي الزعبي إن المشروع درب في محطاته الثلاث السابقة 114 شابًا وشابة بواقع 43 في عجلون و48 في مأدبا و23 في الطفيلة، مشيرًا إلى أن انتقاله إلى جرش يأتي استكمالًا لمساره في الوصول إلى هواة التصوير في المحافظات وتطوير قدراتهم ضمن بيئتهم المحلية.
وأضاف أن البرنامج يمتد على 45 ساعة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي والجولات الميدانية ويتدرج بالمشارك في استخدام الكاميرا والإضاءة والتكوين والزوايا وبناء الصورة وصولًا إلى القدرة على قراءة المشهد وإنتاج صورة تحمل فكرة وقيمة فنية وتوثيقية.
وبين الزعبي أن المشروع يسعى إلى توثيق السردية الأردنية بعدسات الشباب من خلال تصوير تفاصيل المكان والإنسان والموروث الثقافي والطبيعي في كل محافظة بحيث تشكل نتاجات المشاركين في مجموعها سجلًا بصريًا يعكس تنوع البيئات والخصوصيات المحلية في المملكة.
وأشار إلى أن نشر صور المشاركين ونتاجاتهم وتجاربهم عبر المنصات الرقمية أسهم في توسيع دائرة التعريف بالمشروع بين هواة التصوير، مبينًا أن المشروع سيختتم بمعرض وطني يضم 240 صورة فوتوغرافية من مختلف محافظات المملكة.
وقالت المتدربة من محافظة عجلون سلوى الجوابرة إن مشاركتها في المشروع غيرت نظرتها إلى الصورة فلم تعد بالنسبة لها مجرد لقطة جميلة بل وسيلة قادرة على نقل قصة وهوية وتوثيق تفاصيل من المكان والإنسان والذاكرة.
وأضافت أن التدريب ساعدها على فهم عناصر التكوين والإضاءة واختيار الزوايا وربط الصورة بالفكرة التي تقف خلفها، مشيرة إلى أن التطبيق العملي ومراجعة الصور والملاحظات التي تلقاها المشاركون أسهمت في تطوير أسلوبهم والانتباه إلى تفاصيل يومية يمكن تحويلها إلى جزء من السردية البصرية للأردن.
وقال المتدرب من محافظة مأدبا محمد أبو صبح إن الجولات الميدانية شكلت جزءًا أساسيًا من تجربته في المشروع حيث أتاحت للمشاركين تطبيق مهارات التصوير في مواقع متنوعة شملت جبل نيبو ووادي الهيدان وسد الموجب.
وأضاف أن اختلاف طبيعة المواقع أتاح للمتدربين التعامل مع ظروف وإضاءات وتفاصيل بصرية متنوعة وساعدهم على اختيار الزوايا والتكوين المناسب لكل مشهد، مبينًا أن التجربة جعلته أكثر انتباهًا إلى التفاصيل التي يمكن للصورة من خلالها أن توثق جمال المكان وتحكي قصته.
وقالت المتدربة من محافظة الطفيلة إسراء الجقاقمة إن الجمع بين التدريب النظري والتطبيق العملي ساعدها على فهم استخدام الكاميرا ومعداتها بصورة أعمق وتجربة ما تعلمته مباشرة في مواقع وظروف تصوير مختلفة.
وأضافت أنها تعرفت خلال التدريب على التحكم بحساسية الضوء وسرعة الغالق والتركيز واختيار الإعدادات المناسبة وفق طبيعة الصورة والإضاءة والمكان، مشيرة إلى أن التطبيق الميداني أسهم في ترسيخ هذه المهارات وتطوير قدرتها على التعامل مع الكاميرا بصورة أكثر وعيًا.





