وكالة إنجاز الإخبارية
وكالة إنجاز الإخباريةعين الحقيقة

افتتاح فعاليات مهرجان أم الجمال السياحي الثقافي

التحرير
٢٦ أيلول ٢٠٢٦ 4 دقائق قراءة
افتتاح فعاليات مهرجان أم الجمال السياحي الثقافي

إنجاز – إفتتح مدير عام دائرة الآثار العامة الدكتور فوزي أبو دنة، مندوباً عن وزير السياحة والآثار مساء اليوم الجمعة فعاليات مهرجان أم الجمال السياحي الثقافي وسط حضور رسمي وشعبي غفير.

وقال أبو دنة، إن مهرجان أم الجمال السياحي الثقافي الذي نظمته وزارة السياحة والآثار يأتي ضمن برنامج الإحتفال بيوم السياحة العالمي، مؤكداً أن السياحة بكل أنواعها وتصنيفاتها تعتبر من أهم القطاعات الإقتصادية، وتشكل رافعة مهمة للدخل الوطني، وتوفر، فضلاً عن توفيرها الكثير من فرص العمل .

وأضاف، أن السياحة الثقافية تترأس قائمة الإهتمامات السياحية التي تشمل زيارة المتاحف، والمعالم الأثرية، والتعرف على تاريخ وثقافات الشعوب وعاداتهم، لافتاً أن الأردن الذي إستوطنه الإنسان منذ العصور القديمة، يزخر بمعالمه الأثرية، إذ يحتوي على نحو 100 ألف موقع أثري وسياحي على إمتداد الوطن، منها نحو 15 ألف موقع مسجل رسميًا في قاعدة بيانات دائرة الآثار العامة والسجل الوطني.

وأشار أبو دنه إلى أن هنالك سبعة مواقع تم إدراجها على لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، وتشمل البتراء، قصير عمرة، أم الرصاص، وادي رم، المغطس (موقع عماد السيد المسيح)، مدينة السلط (مدينة التسامح والضيافة الحضرية)، وموقع أم الجمال الأثري، لافتاً أن أهمية إدراج أي موقع أثري/سياحي تكمن في الحماية لهذا الأثر بوصفه جزءًا من ذاكرة العالم وثروته الإنسانية، والذي يوفر له فرص الصيانة والترميم من جانب الخبرات الدولية، والبرامج التدريبية والدعم ويشكل علامة جودة لجذب السياح، ورفد عجلة الإنتاج والمرافق الإقتصادية والخدمية، بما ينعكس على تنمية المجتمع المحلي.

ولفت أن من شأن هذا الإدراج أن يعلي من قيم الإعتزاز بالمكان، وبالهوية الثقافية الوطنية، وفي الإرتقاء بوعي أهمية الأثر والتاريخ والحكايات والقصص التي تدور حوله، وتوثيقها لتعزيز البرنامج السردي الأردنية الذي أطلقه سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، من مدينة الطفيلة الهاشمية لتوثيق الإرث الحضاري والتاريخي، مشيراً إلى أن الوزارة قامت بتنظيم عدد من الحوارات في كل المحافظات، وسيتم غداً تنظيم الحوارية في العاصمة عمان، إضافة إلى قيام الوزارة بإنشاء منصة “قصص من الأردن”، لمشاركة المجتمع بتوثيق قصصهم وحكاياتهم.

وأوضح أبو دنة، أن أم الجمال تعد من أهم السرديات التي تتصل بتوثيق حكاية المكان في منطقة البادية الشمالية الشرقية، والتي تميزت بعمارتها البازلتية، وكانت ممراً ومقراً للتجارة في غير حقبة من الزمن، وتمثل أنماط عمارتها على الحقب الحضارية والألوان الثقافية ومنظومة المعتقدات التي كان يؤمن بها قطن المكان حيث
تبرز النقوش النبطية التي دونت باللغتين النبطية واليونانية والقطع الأثرية التي إكتشفت في المكان مزيجاً من التنوع الثقافي يكشف عن رؤى عميقة لتاريخ المكان.

ولفت أن تنظيم هذا المهرجان، بقتراته التراثية، وإقامة بازار الأعمال التراثية والصناعات الشعبية من شأنه أن يربط بين الماضي العريق للمكان، بالحاضر المزدهر، ليشكل جسراً حضارياً يمتد بين الأجيال، ويعزز في وجدانهم قيم الإنتماء للمكان.

وقال رئيس بلدية أم الجمال الأسبق حسن الرحيبة، إن أم الجمال ليست حجارة صامتة بل كتاب مفتوح للتاريخ، حيث تعاقبت حضارات، وتداخلت الرواية النبطية والرومانية والبيزنطية والإسلامية، وبقيت العمارة البازلتية شاهدة على قدرة الإنسان على التكيف والبناء والإستمرار حيث تروي نقوشها بلغات متعددة صفحات من تاريخ المكان وسكانه.

وبين، أنه لم يكن إدراج أم الجمال على قائمة التراث العالمي عام 2024 مجرد إحتفال بموقع أثري، بل كان إعترافًا عالميًا بقيمة هذا المكان وفرادته، لافتاً أن التراث الذي لا يتحول إلى تنمية مستدامة، وفرص عمل، وحياة إقتصادية لأبناء المنطقة، يبقى تراثًا محفوظًا في الكتب أكثر مما هو حاضر في حياة الناس.

وأكد الرحيبة، الحاجة إلى أن تتحول أم الجمال إلى وجهة سياحية متكاملة تتضمن مرافق تليق بقيمتها العالمية، ومركز زوار متطور، ومسارات سياحية واضحة، ومطاعم وإستراحات، وحرف ومنتجات محلية، وفرص حقيقية للشباب والنساء وأبناء المجتمع المحلي، لافتاً إلى أننا نريد سياحة تحمي الحجر ولا تستهلكه، وتنمي المكان ولا تشوهه، وتفتح أبواب الرزق لأهله، وتربط أم الجمال بالبادية الشمالية وبالمسارات السياحية الأردنية وهذا ما يتوافق مع مفهوم اليونسكو للتنمية المستدامة للتراث العالمي، حيث يمكن للسياحة المدارة بصورة سليمة أن تسهم في حماية الموقع وفي دعم الإقتصاد والمجتمعات المحلية.

واستحضر الرحيبة حضور الأردن في العالم، وصوت الأردن الذي حمله جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، حيث أكد جلالته ثبات الأردن، وتمسكه بأمنه ومصالحه، وبالقيم والمبادئ التي يؤمن بها هذا الوطن.

وأشتمل اليوم الأول من المهرجان الذي يستمر لمدة يومين على إفتتاح بازار للمنتجات التراثية الشعبية وعروض فنية لفرقة اللوزيين إلى جانب فقرات لفرقة بلعما “السامر”.

مشاركة: