الغد – عامر الخطاطبة
تعد كروم العنب العجلوني الشهير كنوزا موسمية لمزارعي المحافظة، تشكل مصدر دخل جيد للكثير من الأسر العجلونية، لا سيما وانه يلقى رواجا في أغلب أسواق محافظات المملكة، بما يتميز به من مواصفات وجودة عالية، واستمرار انتاجه على مدار 3 أشهر في العام بسبب التدرج في النضج.
ويحمل فصل الصيف، وفق السكان، خيرات كثيرة تستمر لزهاء 4 أشهر بحيث يمتد موسمها من مطلع شهر حزيران (يونيو) وحتى نهاية أيلول (سبتمبر) من كل عام، وتشمل ثمار العنب والأسكدنيا والتوت والتفاح البري والتين والخوخيات والعناب.
ويؤكد المزارع حسين خطاطبة، أن أكثر تلك الثمار انتشارا وجدوى يتمثل بثمار العنب الذي يحافظ على أسعار جيدة طيلة الموسم، سيما في ظل التدرج في عملية النضوج والتي تبدأ في المناطق الشفا غورية وتتدرج إلى المناطق المرتفعة والأكثر برودة، ما يتيح فرصة للمزارعين من استثمار الموسم طيلة 3 أشهر من دون أن يكون هناك مشاكل تسويقية.
ويقول إن موسم الفاكهة الصيفية يشكل مصدر غذاء ورزق لأبناء المحافظة، خصوصا في ظل ارتفاع أسعار الفواكه المستوردة، مبينا أنه يكتفي من أنواع عديدة طيلة فترة الصيف، ويبيع الفائض منها لقضاء احتياجات الأسرة الأخرى، مؤكدا أن ثمار العنب في المحافظة تعد الأجدى للسكان فهي تتوفر بكثرة، كما أن تسويقها يعد سهلا من خلال قدوم تجار لشرائها من البساتين أو بمجرد نقلها إلى تجار الجملة في المحافظة لتباع بأسعار جيدة.
ويقول محمد القضاة إنه يبيع الفائض من حديقته المنزلية بمبالغ جيدة ومن دون عناء في عملية التسويق لجودتها أو نقلها بمركبته لتجار الجملة، مبينا أن تلك الأشجار تحتاج إلى رعاية وكلفة جراء أثمان العلاجات والأسمدة، ما يستدعي أن تقوم مديرية الزراعة بتوفير العلاجات للمزارعين بالمجان أو بأسعار مدعومة.
وزاد أن الاعتناء بالمزارع والكروم يوفر للمزارعين ثمارا متنوعة تعتبر بيئة المحافظة مناسبة لزراعتها، خصوصا أشجار التين وكروم العنب، مبينا أن كثيرا من المزارعين استصلحوا مساحات كانت صخرية وغير صالحة للزراعة، بحيث أصبحت توفر لهم مردودا ماليا جيدا زراعتها بالكروم وأنواع عديدة من الأشجار المثمرة.
ويقول سامي فريحات، إن بيئة المحافظة وطقسها المتباين في درجات الحرارة يجعل موسم الفاكهة الصيفية فيها يمتد طيلة 4 أشهر، بحيث تبدأ من مطلع حزيران (يونيو) وحتى نهاية أيلول(سبتمبر)، خصوصا ثمار العنب التي تنضج مطلع حزيران (يونيو) في المناطق الشفا غورية وتنتهي مع نهاية أيلول (سبتمبر) في المناطق الباردة كرأس منيف واشتفينا وصخرة.
وبين أن تجار الجملة يجتمعون في صباح كل يوم طيلة الموسم لشراء أنواع الفاكهة من المزارعين بأسعار مناسبة، بحيث يقومون بدورهم ببيع بعضها على البسطات للسكان المحليين، فيما ينقلون كميات منها لبيعها في أسواق خارج المحافظة محققين مكاسب مادية جيدة.
وتؤكد مصادر في مديرية زراعة المحافظة، أن الفاكهة الصيفية تشهد رواجا جيدا في اسواق المحافظة والمحافظات الاخرى في المملكة، خاصة كروم العنب التي تنتشر على مساحات لا بأس بها من الأراضي الزراعية، مشيرة إلى أن المديرية توفر باستمرار الإرشادات للمزارعين وأنواعا من العلاجات الضرورية لمكافحة الآفات الزراعية.
وتؤكد المصادر أن عشرات المزارعين استفادوا في سنوات سابقة من مشاريع “معرشات العنب” واستصلاح الأراضي الصخرية والحصاد المائي والتي دعمتها وزارة الزراعة.
وكانت وزارة الزراعة عملت على إيجاد معرض دائم للمنتجات الشعبية العجلونية في منطقة إشتفينا السياحية لمساعدة المزارعين، خصوصا وأن هذه المنطقة يقصدها الزوار من كافة محافظات المملكة ومن خارجها، ما يساهم بتسويق المنتجات العجلونية بكل يسر وسهولة ويساهم بفتح فرص عمل جديدة لأبناء وبنات المنطقة، إضافة إلى تشجيع الجمعيات والأسر على زيادة الاهتمام بمنتجاتهم وإنتاج المزيد منها بجودة عالية.
وأكد المسؤولون في وزارة الزراعة حينها أن إيجاد سوق دائم للمنتجات الشعبية في المحافظات، وآخر لجميع المنتجات الشعبية الأردنية في العاصمة عمان، بحيث تكون بمثابة أسواق ومعارض دائمة للمنتجات الشعبية للمساهمة في تسويق هذه المنتجات وخلق فرص عمل للأسر الأردنية والمساهمة في الحد من ظاهرتي الفقر والبطالة.
كما تعهدوا حينها، بأن يكون المعرض ضمن أعلى المواصفات والمقاييس ليصار إلى استغلاله من الجمعيات والأسر العجلونية من دون مقابل، وليتاح للجمعيات والأسر التي تعمل في مجال المنتجات الشعبية، تقديم منتجات عالية الجودة ومنافسة ومطابقة للمواصفات.