إنجاز رؤى ابو زيتون – يشكل بيت عرجان الريفي “أكلة وفتلة” في بلدة عرجان بمحافظة عجلون، نموذجا لمشاريع التنمية الريفية التي تجمع بين الحفاظ على التراث وتمكين المرأة اقتصاديا من خلال توفير مساحة لعرض المنتجات الريفية والحرف اليدوية والمأكولات الشعبية، وإتاحة فرص للعمل والإنتاج وتسويق المنتجات المحلية.
وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، إن بيت عرجان الريفي يمثل تجربة مميزة في الحفاظ على الموروث المحلي، مشيرا إلى أهمية المشاريع التي تحافظ على تفاصيل الحياة الريفية، وتوفر في الوقت نفسه فرصا اقتصادية لأبناء المجتمع المحلي، خاصة النساء.
وأضاف، إن المشروع يعكس ما تتميز به عرجان من موروث ريفي ومنتجات محلية، ويشكل مساحة يمكن من خلالها التعريف بهذه المنتجات وإبرازها أمام الزوار بما يسهم في دعم أصحاب المشاريع والأسر المنتجة.
من جهتها، قالت مؤسسة المشروع وفاء الغرايبة، إن فكرة البيت تقوم على المحافظة على التراث العرجاوي وإحيائه من خلال المنتجات والمأكولات والحرف المرتبطة بالحياة الريفية، مؤكدة أن تمكين المرأة وتوفير فرص عمل لها يشكلان جانبا أساسيا من أهداف المشروع.
وأوضحت أن البيت يتيح للنساء فرصة عرض وتسويق منتجاتهن، والاستفادة من مهاراتهن في إعداد المأكولات الشعبية والصناعات المنزلية والحرف اليدوية، بما يوفر لهن مصدر دخل ويسهم في تحسين الظروف الاقتصادية لأسرهن.
وبينت أن المشروع يسعى كذلك إلى تعريف الزوار بالموروث الريفي في عرجان، من خلال تقديم المنتجات المحلية والمأكولات الشعبية وعرض بعض المقتنيات والأدوات التي كانت جزءا من الحياة اليومية للأهالي قديما.
بدوره، أشار الباحث محمود الشريدة، الى أن الحفاظ على التراث يحتاج إلى ربطه بالحياة الاقتصادية والاجتماعية بحيث لا يبقى مجرد مقتنيات وأدوات قديمة بل يتحول إلى منتج حي تستفيد منه الأسر المحلية وتشارك من خلاله في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية في المنطقة.
وبين ان بيت عرجان الريفي يوفر نافذة لتسويق المنتجات المحلية ويفتح فرصا جديدة أمام النساء والأسر المنتجة ويشجع على استمرار الإنتاج الريفي والحرف المرتبطة بالمنطقة.
وقال، ان المشروع يشكل إضافة إلى التجربة السياحية في عرجان التي تتميز بطبيعتها الريفية ومواقعها الزراعية من خلال إتاحة الفرصة للزائر للتعرف على نمط الحياة المحلية وتذوق منتجات المنطقة والاطلاع على جانب من تراثها.





