انجاز-اختُتمت على مسرح بلدية إربد الكبرى في القاعة الهاشمية فعاليات الحفل النهائي للنسخة الثانية من مسابقة منبر للخطابة التي نظمتها مبادرة أثر الشبابية برعاية عطوفة الأستاذ عماد العزام رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى وبحضور نخبة من المهتمين بالانشطة الثقافية والشبابية في المملكة
وجاءت المسابقة بوصفها مساحة حقيقية لاختبار قدرة الشباب على التعبير وبناء الحجة ومواجهة الجمهور وتحويل الأفكار إلى خطابات قادرة على الوصول والتأثير وقد تنافس في المرحلة النهائية عشرة خطباء من فئة الشباب قدموا من محافظات مختلفة في المملكة بعد رحلة تدريبية مكثفة سبقت التصفيات النهائية
ولم تكن هذه الرحلة التدريبية مرحلة تمهيدية للمسابقة فحسب بل شكلت جزءًا أساسيًا من فلسفة منبر إذ عملت المبادرة على توفير بيئة تدريبية تساعد المشاركين على تطوير أدواتهم في الخطابة والإلقاء وبناء الأفكار والحضور أمام الجمهور وتولى مسؤول مبادرة أثر مأمون تيسير تقديم المعسكر التدريبي ومتابعة المشاركين خلال مراحل الإعداد في تجربة هدفت إلى الانتقال بالخطابة من كونها مهارة في الإلقاء إلى أداة للتفكير والتأثير والقيادة
وشهدت النهائيات منافسة قوية بين المشاركين الذين قدموا خطابات اتسمت بالتنوع والعمق الفكري وتناولت قضايا مختلفة تراوحت بين الاعتراف بالذات والهوية وأسئلة المستقبل إلى جانب حضور واضح للمهارات البلاغية والأدائية
وجاءت النتائج بعد تقييم لجنة التحكيم المكونة من الدكتور جعفر الشهابات والأستاذ أوس الغول والأستاذة ميس الكيلاني حيث حصل المتسابق محمد الكيلاني على المركز الأول عن خطابه اعتراف متأخر فيما جاءت المتسابقة جود محاسنة في المركز الثاني عن خطابها الهوية من هشاشة التبعية إلى صلابة الأنباط وحلت المتسابقة تالة الخطيب في المركز الثالث عن خطابها هل أبصر من سأكون غدًا
كما قدم بقية المتأهلين للمرحلة النهائية هشام خريس وطارق ربابعة وتمارا الصمادي وإبراهيم النجار ومحمود شعبان ونبأ نصايرة وعبد الرحمن قريص خطابات عكست تنوعًا لافتًا في الموضوعات والأساليب وحظيت بإشادة من الحضور ولجنة التحكيم
وفي تعليقه على مستوى المشاركين أعرب عضو لجنة التحكيم الدكتور جعفر الشهابات عن إعجابه بالمهارات القيادية التي أظهرها الشباب مؤكدًا أن طاقات الشباب الأردني في هذا المحفل هي ثروة حقيقية وأثمن من النفط وتستحق الاستثمار والدعم لبناء مستقبل واعد
وتعكس النسخة الثانية من منبر توجهًا واضحًا لدى مبادرة أثر نحو الاستثمار في الإنسان قبل الفعالية فالمسابقة لم تُبنَ حول لحظة التنافس النهائية وحدها وإنما حول رحلة متكاملة تبدأ بالتدريب وتمر بالتجربة والمواجهة وتنتهي بمنح الشباب مساحة حقيقية ليقفوا على المنبر ويختبروا قدرتهم على التعبير والتأثير
ويأتي ذلك ضمن مسار المبادرة في دعم الطاقات الشبابية وصقل مهاراتها وخلق مساحات تجمع بين الثقافة والتدريب والممارسة وقد أسهم فريق أثر بتنسيق من مسؤول المبادرة مأمون تيسير ونائب مسؤول المبادرة رشا القضاه في تحويل فكرة المسابقة إلى تجربة متكاملة تجمع بين الإعداد والمنافسة والاحتفاء بالمواهب بما يعكس إيمان المبادرة بأن صناعة الأثر لا تبدأ من المنصة وإنما من بناء الإنسان الذي يقف عليها
ومع اختتام النسخة الثانية يبقى منبر أكثر من مسابقة في الخطابة فهو تجربة تضع الشباب أمام مسؤولية الكلمة وتمنحهم فرصة لاكتشاف أصواتهم ثم استخدامها بثقة ووعي أمام الآخرين






