وكالة إنجاز الإخبارية
وكالة إنجاز الإخباريةعين الحقيقة

*سامحنا يا جواد

التحرير
٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ 2 دقائق قراءة
*سامحنا يا جواد

*سامحنا يا جواد… فقد كنت تحمينا ولم نكن إلى جانبك حين احتجت إلينا!*

بقلم:امجد فاضل فريحات

سامحنا يا جواد يا من وقفت في وجه الخطر مرتدياً زيّ الشرف والواجب تدافع عن الناس وتحمي أمنهم بينما اكتفى بعضهم بالمشاهدة واختار آخرون توثيق لحظات الخطر بهواتفهم بدلاً من أن تمتد أيديهم لنجدتك.
أيُّ عتابٍ يقال لمن شاهد إنساناً يواجه الموت ولم يتحرك؟ وأيُّ مبررٍ يُقبل حين تغيب النخوة في اللحظة التي يكون فيها الموقف أغلى من الكلام؟!
يا جواد لقد كنت تؤدي واجبك بشجاعة وكان أقلّ ما تستحقه أن تجد من حولك سنداً وعوناً. فالرجولة لا تُقاس بعدد المتفرجين والنخوة ليست كلمات نتغنى بها بل موقف يُثبت نفسه ساعة الشدة.
أما الملازم البطل فراس العنانزة ابن الأردن ابن كفرنجة ابن عجلون العز والشهامة والكرامة فلك منا كل الفخر والاعتزاز.
لقد كنت في الموعد تقدمت بشجاعة وإقدام ولم تتراجع أمام الخطر بل واجهت الموقف بشجاعة رجل يعرف معنى القسم والواجب. هكذا هم الرجال حين تناديهم المسؤولية لا ينتظرون تصفيقاً ولا يبحثون عن شهرة بل يتقدمون حيث يتراجع الآخرون.
يا فراس، لقد رفعت رأس كفرنجة وعجلون وأثبتَّ أن في هذا الوطن رجالاً لا تهزهم المخاطر وأن شجاعة رجال الأمن ليست شعاراً بل تضحية وموقف ومسؤولية.

*ولكل من اكتفى بالمشاهدة نقول:*
لا تتحدثوا كثيراً عن النخوة إن غابت عنكم ساعة احتاجها إنسان. ولا تتغنوا بالرجولة إن عجزتم عن تحويلها إلى موقف. فهناك لحظات لا يُسأل فيها الإنسان عمّا قال بل عمّا فعل وهناك مواقف تظل شاهدة على أصحابها مهما طال الزمن.
رحم الله الشهيد جواد وأسكنه فسيح جناته وحفظ الملازم فراس العنانزة ومنحه الشفاء العاجل وحفظ الوطن ونشامى الوطن.
…سلامٌ على من تقدّم حين تراجع الآخرون وسلامٌ على روح جواد وعاش الأردن عزيزاً آمناً وأهله الطيبين.
وختاما أقول:
ليس العتاب على من خاف أمام الخطر بل على من نسي أن وراء الزيّ العسكري إنساناً وأن من يحمي الناس يستحق أن يجدهم إلى جانبه حين يحتاج إليهم.

مشاركة: