إنجاز-كتب الدكتور تيسير المشارقه
الرفيق شادي عمّار ابو راشد
كان علي اليوم ان أقوم بإهداء لوحة البورتريه(بعنوان :شادي) إلى الحزب الديمقراطي الاجتماعي ولكن سعدت ان التقيت بأسرته وسلمتها اللوحة التي تمثل الرفيق شادي في شبابه.
فقدناه يوم ٤ نيسان٢٠٢٤ واحتفلنا اليوم في مقر الحزب الديمقراطي الاجتماعي بالذكرى السنوية الاولى لرحيله.
لقد صنعت لوحة بورتريه الفقيد الراحل على عجل وبقيت في أرشيفي إلى ان استلمتها والدته (ام شادي)التي بكت وأبكتنا في حديثها عنه. كيف لا يعود للمنزل وقد انتصف الليل.
زارني شادي قبل سبع سنوات في منزلي بحي الرونق برفقة الرفيق القدير وحيد قرمش. كان شادي شابا راقيا ً يتدفق كالنهر ماركسياً يمتلك رؤية نقدية يفتقدها الشباب ايامنا هذه.
التفكير النقدي وخارج الصندوق يحتاج لفلسفة ونظريات في الجدل (الديالكتيك )امتلك ناصيتها الرفيق شادي.
كان الشاب شادي نبيها على غير الشباب من جيله ويمتلك قدرة هائلة في التحليل السياسي العلمي.
كنت أتوقع له مستقبلا مرموقا في العلم والإعلام او في السياسة. واذكر انه كان يتدفق كنهر غزير عندما زرته والرفيق قيس زيادين. يتحدث بأريحية المفكر النبيه. كنا نريد اكتشاف إمكانية تطوير التيار الديمقراطي الاجتماعي في الاردن.
بيته يمتليء بلوحات فنية ربما لوالدته التي تحترف الفن.
آخر ما أريد ان أقول كلمة بحق شادي انه ماركسي التفكير ويرى جماليات كثيرة في الخراب.
د.تيسير المشارقة