عجلون: معصرة بيت المقدس.. وجهة للمزارعين وعنوان لجودة زيت الزيتون
كتب: الصحفي علي عزبي فريحات
تُعد معصرة بيت المقدس لعصر الزيتون، الواقعة على الطريق الواصل بين بلدتي ساكب وعنجره في محافظة عجلون، من المنشآت التي تسهم في خدمة القطاع الزراعي ومساندة مزارعي الزيتون، من خلال توفير خدمات عصر ثمار الزيتون واستخراج الزيت وفق مراحل فنية تهدف إلى المحافظة على جودته وخصائصه الطبيعية.
وتكتسب المعصرة أهمية خاصة خلال موسم قطاف الزيتون، الذي يشكل محطة اقتصادية واجتماعية مهمة لدى المزارعين وأصحاب الأراضي في محافظة عجلون، حيث تتوافد إليها كميات من ثمار الزيتون من مختلف المناطق للاستفادة من خدمات العصر والحصول على زيت الزيتون الذي يشكل أحد أبرز المنتجات الزراعية في المحافظة.
ويمثل موقع المعصرة بين ساكب وعنجره نقطة مهمة لخدمة المزارعين في المناطق المحيطة، وتسهيل وصولهم إليها خلال الموسم، في ظل ما تشهده محافظة عجلون من نشاط زراعي واسع في زراعة أشجار الزيتون وإنتاج زيته المعروف بمكانته لدى الأسر الأردنية.
ويحرص صاحب المعصرة المهندس سمير بني فواز على توفير بيئة مناسبة لاستقبال المحصول، وتنظيم عمليات العصر بما يراعي سلامة الثمار والمحافظة على نوعية الزيت، بدءاً من استقبال ثمار الزيتون وفرزها وتنظيفها وغسلها، وصولاً إلى طحنها وعجنها وفصل الزيت عن المياه والمواد الصلبة باستخدام أجهزة وخطوط إنتاج مخصصة لهذه الغاية.
وتشكل النظافة والصيانة الدورية للآلات والمعدات والالتزام بالاشتراطات الصحية والبيئية من العناصر الأساسية في عمل المعاصر، لما لذلك من أثر مباشر في جودة المنتج النهائي، فضلاً عن أهمية التعامل السليم مع مخلفات العصر، ولا سيما مادة الجفت والمياه الناتجة عن عملية التصنيع، بما يحد من آثارها البيئية ويحافظ على الأراضي الزراعية ومصادر المياه.
وتشهد المعصرة إقبالاً من المزارعين والتجار خلال الموسم، في ظل الطلب على زيت الزيتون الذي يُعد من أبرز المنتجات الغذائية المحلية، حيث يصل سعر تنكة الزيت إلى نحو 140 ديناراً، وفق الأسعار المتداولة خلال الموسم، مع اختلاف الأسعار تبعاً لجودة الزيت ومواصفاته ومصدره.
وتتميز معصرة بيت المقدس بتقديم خدمات مساندة وتسهيلات لمرتاديها، حيث توفر فريقاً من العاملين للمساعدة في عمليات تحميل وتنزيل أكياس الزيتون، وتسهيل نقل المحصول من المركبات إلى مرافق المعصرة، فضلاً عن توفير سيارة مخصصة للمساعدة في نقل ثمار الزيتون التي يتم قطافها من المزارع إلى المعصرة، الأمر الذي يوفر الوقت والجهد على المزارعين، لا سيما كبار السن وأصحاب المزارع البعيدة.
وتعكس هذه الخدمات حرص إدارة المعصرة على تحسين مستوى الخدمة وتوفير تجربة مريحة للمزارعين، من خلال الاهتمام باحتياجاتهم وتسهيل مختلف مراحل استقبال المحصول وعصره، بما يعزز الثقة والتواصل مع المزارعين ويدعم استمرار النشاط الزراعي في المنطقة.
وتبقى معصرة بيت المقدس واحدة من المنشآت التي ترتبط بموسم الزيتون في محافظة عجلون، بما يمثله هذا الموسم من قيمة اقتصادية واجتماعية وتراثية، وبما يعكس أهمية دعم المنشآت الزراعية وتطوير خدماتها للمساهمة في تعزيز جودة الإنتاج المحلي والمحافظة على مكانة زيت الزيتون الأردني.






