إنجاز-ترحب اللجنة الصحية في منتدى الأردن لحوار السياسات بقرار الحكومة الأخير القاضي بإعفاء رعايا عدد من الدول الأوروبية والغربية، بالإضافة إلى المقيمين فيها، ورعايا بعض الدول العربية، لا سيما سوريا وليبيا والسودان، من شرط الحصول على تأشيرة مسبقة لدخول المملكة. ويُعد هذا القرار استجابة لمطلب طالما عبّر عنه ممثلو القطاع الصحي، بهدف تسهيل استقبال المرضى من الخارج وتعزيز موقع الأردن كمركز إقليمي للسياحة العلاجية.
يتسق القرار مع أبرز التوصيات الصادرة عن مؤتمر النظام الصحي في الأردن، الذي عُقد في عمّان بتاريخ 25 فبراير 2025، كما أكدته اللجنة الصحية للمنتدى خلال اجتماعها المنعقد في 16 مارس 2025، بحضور ممثلين عن مختلف القطاعات الصحية من القطاعين العام والخاص، وشركات التأمين، والتصنيع الدوائي.
ويمثل هذا الإجراء خطوة عملية نحو دعم الاقتصاد الوطني من خلال تنشيط السياحة العلاجية، التي تُعد من أهم روافد الدخل القومي، وتعزيز ثقة الأسواق الإقليمية والدولية في الكفاءات الطبية الأردنية والمرافق الصحية المتقدمة. إلا أن تفعيل القرار على نحو مستدام يتطلب مواكبة تشريعية وإدارية، من خلال تطوير البنية التحتية الداعمة، وتحسين آليات استقبال المرضى، وضمان جودة الرعاية الصحية، وتوسيع برامج التأهيل والتدريب للكوادر الطبية.
وفي الوقت الذي تُثمن فيه اللجنة هذه الخطوة، فإنها تشدد على أهمية اتخاذ تدابير مرافقة تشمل:
أولًا: بناء شراكات فاعلة مع شركات التأمين الدولية.
ثانيًا: تطوير خدمات المرافقة الطبية والإرشاد السياحي العلاجي.
ثالثًا: إنشاء نقاط استقبال متخصصة في المنافذ الحدودية والمطارات.
رابعًا: تحديث المنصات الرقمية للتواصل مع المرضى وتسهيل حجوزاتهم.
كما تؤكد اللجنة أهمية وضع آليات متابعة وتقييم دورية لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من القرار، وتفادي أي ضغط غير محسوب على المنظومة الصحية الوطنية.
ويعكس هذا التوجه التزام الأردن، قيادةً وحكومةً، بتعزيز موقعه كوجهة طبية متميزة على مستوى الإقليم، وحرصه على تحقيق التكامل بين البعد الصحي والاقتصادي في السياسات العامة.