1- «بداية الحكاية».. كانت منذ التعرّفِ لأول مرة عليكِ طالبةً في الجامعة اللبنانية.. يومها، وجدتني أمام فتاة تتوثّب لتحقيق حلم، ولمعة الشوق في العينين، لتحدّي المستحيل.. وشرارتها متوهّجة، تنطلق من ذات إنسانية تنبض طموحًا.. وتبني آمالًا كبارًا.. أدركتُ يومها أنني أمام الفتاة المثال، والرمز لكل المعاني الإنسانية السامية..
إن أول ما أعجبني عنوان الكتاب، والذي يعبّر عما يملأ كيانكِ من مبادئ إنسانية تميّزتِ بها.. وتكاد اليوم، تضيع في عالم الأهواء..
هناك «وجوه لا تغيب»… صحيح..
ولا أعتقد أن وجهكِ الملائكي قابل للغياب عن ذاكرة من عرفكِ.. فأنتِ نجمة ليل لا تغيب.. وحين تصبح الكتابة ذاكرة، فاعلمي أن كتاباتكِ المتميّزة بسهولة التعبير، وسلاسة المعنى، وصلابة المبنى، إلى حسن اختيارك للكلمات والمفردات.. ستبقى في ذاكرة كل قارئ للعربية.. مهما طال الزمان.
وأنني متابع «لشهادات ضوء لأشخاص لا تنطفئ».. وهي شهادات لكِ.. تشهد لتقديركِ للمبدعين في شتّى المجالات.. وكأنّي بكِ تنتقلين بين «الضوء والظل» تسمعين لـ«أصوات من الزمن الجميل».. تذكّرنا أحيانًا بـ«أماكن تسكننا» و«نحن إليها مردّدين»، «كلمات لم تُقل».. هنا «الوجع يصبح قوة».. فنحتفظ بـ«أشياء صغيرة تبقى مدى العمر».. لكن الإنسان وإن رحل فإن ما يتركه خلفه من سمعة طيّبة وإنجازات هي التي تبقى في الذاكرة..
العزيزة مايا إبراهيم
اعذريني.. فقد جاء هذا التعليق على قدر ما أتاح لي ناظري في قراءة بعض من «حبر الوفاء».
ولا يسعني الآن إلا أن أتمنى لكِ النجاح والتوفيق.
مبارك لكِ «مولودكِ الأدبي» الأول، ومبارك للمكتبة العربية أديبتها الجديدة.
واسلمي.
الكاتب والأديب والشاعر محمود عطوي





