ياسين يشارك في المؤتمر السادس للذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد للغطاء النباتي والآفات النباتية في الصين
انجاز-علي فريحات
شارك ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في الأردن، ثائر ياسين، في أعمال المؤتمر السادس للذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد للغطاء النباتي والآفات النباتية، والذي عُقد في مدينة هانغتشو الصينية.
ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار الاهتمام المتزايد بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بُعد في مراقبة الغطاء النباتي، ورصد الآفات الزراعية، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، بما يسهم في حماية الموارد الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاستدامة البيئية.
وتناول المؤتمر أهمية توظيف التقنيات الرقمية والابتكارات العلمية في تطوير القطاع الزراعي، وتحسين القدرة على التنبؤ بالمخاطر التي تهدد المحاصيل والنظم البيئية، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب الدولية في هذا المجال.
وتاليا نص الكلمة الافتتاحية التي ألقاها ياسين في المؤتمر :
سعادة الدكتور بينغ تشانغ، المدير (معهد أبحاث معلومات الفضاء، الأكاديمية الصينية للعلوم)،
ممثلّو المؤسسات المضيفة،
الضيوف الكرام، والعلماء والزملاء الأعزاء،
سيداتي وسادتي،
• يسعدني جداً أن أكون معكم اليوم، نيابةً عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، في المؤتمر السادس حول الاستشعار عن بُعد لآفات وأمراض المحاصيل النباتية.
• أود أن أعرب عن خالص تقديرنا للمنظمين وشركائنا الصينيين (معهد أبحاث معلومات الفضاء، الأكاديمية الصينية للعلوم) على جمعهم لهذه النخبة المتنوعة من العلماء والممارسين والمؤسسات وخبراء التكنولوجيا حول قضية جوهرية: كيف يمكننا توظيف الابتكار لتعزيز حماية صحة النبات، وبالتالي دعم الأمن الغذائي؟
يأتي هذا المؤتمر في وقت تواجه فيه صحة النبات تحديات تزداد تعقيداً.
• لا تزال آفات وأمراض النباتات تشكل تهديداً للإنتاج الزراعي، وسبل عيش المجتمعات الريفية، واستدامة نظم الأغذية والزراعة لدينا.
• وفي الوقت ذاته، فإن تغير المناخ، وتوسع التجارة الزراعية، وزيادة حركة السلع الزراعية عبر الحدود، كلها عوامل تعيد تشكيل الظروف التي تظهر فيها الآفات وتنتشر وتستوطن.
لا يمكن لأي دولة أو مؤسسة مواجهة هذه التحديات بمفردها.
• فالآفات النباتية لا تعترف بالحدود الوطنية، والمخاطر التي تفرضها تؤكد أهمية التعاون بين الدول والأقاليم وعبر مختلف التخصصات العلمية.
• وهذا يجعل من الكشف المبكر، وتوفير المعلومات في الوقت المناسب، والتحرك السريع أموراً أكثر أهمية من أي وقت مضى.
• وهنا تبرز الفرص الهائلة التي يوفرها الاستشعار عن بُعد والذكاء الاصطناعي.
لكن التكنولوجيا بحد ذاتها ليست هي الغاية.
• تكمن القيمة الحقيقية للابتكار في تحويل الملاحظات إلى قرارات، وتحويل القرارات إلى إجراءات عملية في الوقت المناسب على أرض الواقع.
• وبالنسبة لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، يعني هذا ضمان أن تسهم التطورات في مجالي الاستشعار عن بُعد والذكاء الاصطناعي في تقديم حلول عملية ومتاحة لحماية صحة النبات، وتعزيز القدرات الوطنية، ودعم المزارعين والدول في نهاية المطاف لبناء نظم أغذية وزراعة أكثر مرونة وقدرة على الصمود. • تتطلب الرصد الفعال لصحة النباتات تضافر الخبرات في مجالات وقاية النبات، وعلم الأوبئة، والاستشعار عن بُعد، وعلوم البيانات، والذكاء الاصطناعي، مع ربط البحث والابتكار التكنولوجي بالواقع واحتياجات البلدان والمزارعين.
ولهذا السبب تكتسب لقاءات كهذا المؤتمر أهمية بالغة.
• فهي تتيح للعلماء، والمؤسسات الوطنية، والمنظمات الدولية، والشركاء في مجال التكنولوجيا فرصة تبادل الخبرات، والتعلم من بعضهم البعض، واستكشاف سبل توظيف المعارف والابتكارات الناشئة لمواجهة التحديات الفعلية التي تواجه صحة النباتات.
• وبالنسبة لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، يظل التعاون الدولي والإقليمي ركيزة أساسية لعملنا في مجال صحة النباتات.
• ونحن نؤكد التزامنا بدعم البلدان في تعزيز قدراتها، وتيسير تبادل المعارف، وتشجيع النهج التي تسهم في ضمان صحة أفضل للنباتات، وبناء نظم أغذية زراعية أكثر مرونة واستدامة.
• لذا، آمل ألا يقتصر هذا المؤتمر على تعزيز الحوار العلمي فحسب، بل أن يسهم أيضاً في بناء روابط جديدة، وإلهام شراكات واعدة، وتوطيد الجسور بين البحث العلمي والسياسات والممارسات العملية.
• ويسعدني بشكل خاص رؤية مساهمات الباحثين الشباب من خلال منتدى طلاب الدراسات العليا؛ فمهاراتهم وأفكارهم ستكون جوهرية لمواصلة تطوير هذه التقنيات وتطبيقها على نحو مسؤول.
• آمل أن تسفر مناقشاتنا ليس فقط عن تحديد أساليب وأدوات واعدة، بل أيضاً عن رسم مسارات عملية لاستخدامها؛ وهي نهج يمكن للبلدان تكييفها، وللمؤسسات استدامتها، وللناس الوثوق بها.
• أتمنى لكم مؤتمراً مثمراً ونقاشات بناءة.





