لأنها تعتبر ذاتها جزءا من حياة الشعب الأردني بكافة فئاته ومكوناته وتعتبرهم أفرادا في أسرتها .. آثرت جلالة الملكة رانيا العبد الله اليوم الجمعة أن تقضي سحابة يومها بين أفراد الأسر المكلومة والتي فقدت اعز ما لديها في حادثة أليمة فطرت قلوب الأردنيين عندما داهمت السيول رحلة مدرسية في منطقة البحر الميت وتسببت بإزهاق أرواح 21 مواطنا وإلحاق إصابات بين حوالي 40 آخرين معظمهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم الـ 14 ربيعا .
جلالة الملكة رانيا العبد الله تواجدت اليوم بين هذه الأسر لتخفف عنهم مصابهم الجلل وتشاركهم أحزانهم كما هي عادتها دوما متواجدة بين أبناء الشعب الأردني .. تشاركهم أحوالهم ، انجازاتهم ، لحظات سعادتهم ، كانت دوما وستبقى نبضا في كل تفاصيل حياتهم ، لا تغيب عنهم سواء بتواجدها بينهم أو من خلال كلماتها على مواقع التواصل الاجتماعي كجزء من الإحساس بالمسؤولية تمارسه جلالتها بكل معانيها الكبيرة .
تواجد جلالتها اليوم بين إخوانها المكلومين كان بمستوى البلسم لجراحهم حيث طرقت قلوب هذه الأسر بإنسانيتها قبل طرق أبوابهم إحساسا من جلالتها بمدى ألمها بما خلفته هذه الحادثة التي أدمت قلوب كل الأردنيين وأدمعت عيونهم.
هي الأم التي لا تجد للأيام معنى إن لم تلامس نفسها نفوس الآخرين ويشعر قلبها كل يوم بحجم المسؤولية التي تتحملها .. عندما تفيض بمشاعر الأمومة والإنسانية والعطف … فالعاطفة حين تكون من أم وتشعر بأم فإنها تلامس شغاف القلب وتطيب بها النفوس .
الملكة رانيا العبد الله.. المسكونة بطهر الإنسانية والتواصل مع أبناء الشعب الواحد، فتجدها مكللة بالحزن النبيل، وهي تشارك في أحزان أمهات الأردنيين ,فيما تجلس بتواضع الكبار عند مجالسة كبار السن .. تصغي للجميع بقلب عطوف ، و تمسح الدموع عن وجه أم مكلومة فقدت فلذة كبدها مقتدية بجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه .
المواقف عن الملكة لا تُحْصر و لا نملك إلا أن ندعو لها بطول العمر وبالصحة التامة والسعادة الدائمة