علي سعاده
أحداث كثيرة جرت ولم نسمع أية كلمة من رئيس الوزراء الذي يرأس السلطة التنفيذية وفقا للدستور، وجميع أجهزة الدولة تتبع له، وتحت ولايته.
محاولة “انقلابية” أو “فتنة” كشف عنها وحول بعض أركانها إلى القضاء، المسجد الأقصى انتهكت حرمته عدة مرات، والاحتلال يصادر منازل وأراضي في حي الشيخ جراح تعود ملكيتها إلى الدولة الأردنية، مواجهة عسكرية مفتوحة بين جيش الاحتلال والمقاومة الفلسطينية، وبوادر انتفاضة فلسطينية ثالثة، وتداعيات فصل نائب مجلس النواب تمس الدولة وأمنها واستقرارها.
الحكومة تعلن عن البدء في فتح القطاعات وعن بروتوكولات خاصة بكل وزارة وكأنها جزء معزولة عن بعضها البعض، والإعلان غير الرسمي عن عودة التعليم الوجاهي أو حضورا للعام الدراسي المقبل 2021/2022، وغيرها من تفاصيل.
واعتقال الاحتلال الصهيوني مواطنين أردنيين، وحديث بمناسبة وبدون مناسبة عن الإصلاح ولجنة الإصلاح التي تخض الماء منذ عشر سنوات، وتحذيرات دولية من أزمة مياه خانقة ستشهدها المنطقة بسبب شح المياه. وخبران صادمان حول ارتفاع المديونية ونسب البطالة إلى أرقام مقلقة.
ومع ذلك بحثنا عن رئيس الوزراء ولم نعثر عليه، لم نسمع له صوتا، أو رأيا، أو قرارا أو موقفا.
قلنا إن الملف الخارجي ليس في حوزته وسلمنا أمرنا إلى الله، واكتفينا بما يجود به وزير الخارجية أيمن الصفدي من تصريحات ومواقف شددت على “الخط الأحمر” الذي أصبح يوضع تحت جمل ومسميات كثيرة.
أصبح عندي حلم، مثل حلم مارتن لوثر كينغ الابن، بأن أعرف موقف رئيس الوزراء من أي قضية في الأردن أو في المنطقة أو في العالم، ليس بالضرورة أن تكون سياسية، من الممكن أن يتحدث عن كرة القدم أو عن أخر كتاب دخل مكتبته، أو أخر فيلم شاهده، أو أغنية أعجبته.
نريد أن نسمع من رئيس الوزراء وهو يتحدث معنا بأي شيء لأن المواطن يسأل بجد، أين رئيس الوزراء؟!